ابن منظور
366
لسان العرب
كل أَمر شديد ، وطاعوناً منصوب على التمييز ، كقوله تعالى : واشتعل الرأْس شيباً . واسْتَعَرَ اللصوصُ : اشْتَعَلُوا . والسُّعْرَةُ والسَّعَرُ : لون يضرب إِلى السواد فُوَيْقَ الأُدْمَةِ ؛ ورجل أَسْعَرُ وامرأَة سَعْرَاءُ ؛ قال العجاج : أَسْعَرَ ضَرْباً أَو طُوالاً هِجْرَعا يقال : سَعِرَ فلانٌ يَسْعَرُ سَعَراً ، فهو أَسْعَرُ ، وسُعِرَ الرجلُ سُعَاراً ، فهو مَسْعُورٌ : ضربته السَّمُوم . والسُّعَارُ : شدّة الجوع . وسُعار الجوع : لهيبه ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لشاعر يهجو رجلاً : تُسَمِّنُها بِأَخْثَرِ حَلْبَتَيْها ، * ومَوْلاكَ الأَحَمُّ لَه سُعَارُ وصفه بتغزير حلائبه وكَسْعِه ضُرُوعَها بالماء البارد ليرتدّ لبنها ليبقى لها طِرْقُها في حال جوع ابن عمه الأَقرب منه ؛ والأَحم : الأَدنى الأَقرب ، والحميم : القريب القرابة . ويقال : سُعِرَ الرجلُ ، فهو مسعور إِذا اشْتَدَّ جوعه وعطشه . والسعْرُ : شهوة مع جوع . والسُّعْرُ والسُّعُرُ : الجنون ، وبه فسر الفارسي قوله تعالى : إِن المجرمين في ضلال وسُعُرٍ ، قال : لأَنهم إِذا كانوا في النار لم يكونوا في ضلال لأَنه قد كشف لهم ، وإِنما وصف حالهم في الدنيا ؛ يذهب إِلى أَن السُّعُرَ هنا ليس جمع سعير الذي هو النار . وناقة مسعورة : كأَن بها جنوناً من سرعتها ، كما قيل لها هَوْجَاءُ . وفي التنزيل حكايةً عن قوم صالح : أَبَشَراً منَّا واحداً نَتَّبِعُه إِنَّا إِذاً لفي ضلال وسُعُرٍ ؛ معناه إِنا إِذاً لفي ضلال وجنون ، وقال الفراء : هو العَنَاءُ والعذاب ، وقال ابن عرفة : أَي في أَمر يُسْعِرُنا أَي يُلْهِبُنَا ؛ قال الأَزهري : ويجوز أَن يكون معناه إِنا إِن اتبعناه وأَطعناه فنحن في ضلال وفي عذاب مما يلزمنا ؛ قال : وإِلى هذا مال الفراء ؛ وقول الشاعر : وسَامَى بها عُنُقٌ مِسْعَرُ قال الأَصمعي : المِسْعَرُ الشديد . أَبو عمرو : المِسْعَرُ الطويل . ومَسَاعِرُ البعير : آباطه وأَرفاغه حيث يَسْتَعِرُ فيه الجَرَبُ ؛ ومنه قول ذي الرمة : قَرِيعُ هِجَانٍ دُسَّ منه المَساعِرُ والواحدُ مَسْعَرٌ . واسْتَعَرَ فيه الجَرَبُ : ظهر منه بمساعره . ومَسْعَرُ البعير : مُسْتَدَقُّ ذَنَبِه . والسِّعْرَارَةُ والسّعْرُورَةُ : شعاع الشمس الداخلُ من كَوَّةِ البيت ، وهو أَيضاً الصُّبْحُ ، قال الأَزهري : هو ما تردّد في الضوء الساقط في البيت من الشمس ، وهو الهباء المنبث . ابن الأَعرابي : السُّعَيْرَةُ تصغير السِّعْرَةِ ، وهي السعالُ الحادُّ . ويقال هذا سَعْرَةُ الأَمر وسَرْحَتُه وفَوْعَتُه : لأَوَّلِه وحِدَّتِه . أَبو يوسف : اسْتَعَرَ الناسُ في كل وجه واسْتَنْجَوا إِذا أَكلوا الرُّطب وأَصابوه ؛ والسَّعِيرُ في قول رُشَيْدِ ابن رُمَيْضٍ العَنَزِيِّ : حلفتُ بمائراتٍ حَوْلَ عَوْضٍ ، * وأَنصابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ قال ابن الكلبي : هو اسم صنم كان لعنزة خاصة ، وقيل : عَوض صنم لبكر بن وائل والمائرات : هي دماء الذبائح حول الأَصنام . وسِعْرٌ وسُعَيْرٌ ومِسْعَرٌ وسَعْرَانُ : أَسماء ، ومِسْعَرُ بن كِدَامٍ المحدّث : جعله أَصحاب الحديث مَسعر ، بالفتح ، للتفاؤل ؛ والأَسْعَرُ الجُعْفِيُّ :